الوقت المستقطع…. القـــرار الجـــريء

تناولنا الأسبوع الفائت بعض الجوانب المظلمة في دورينا ولاسيما هفوات الحكام التي عكرت صفو بعض المباريات

fiogf49gjkf0d


وكي لا يتهمنا البعض بأننا نرى نصف الكأس الفارغ لابد لنا من توجيه بطاقة شكر لطاقم تحكيم مباراة قمة منتصف الأسبوع المنصرم بين الكرامة والاتحاد والذي أعاد شيئا من الهيبة المفقودة لقضاة ملاعبنا، وإذا كنا في الوقفة الماضية لم نحدد حكما بعينه ما دمنا تحدثنا عن الأخطاء فإنه من العدل والانصاف الاشارة إلى أصحاب الصافرات الجريئة علهم يكونون قدوة لغيرهم.‏


اختيار محسن بسمة لقيادة المباراة كان عين الصواب فهو حكم مقتدر وموضع احترام من قبل الناديين بل من قبل كل الأندية إن لم يكن من قبل كل اللاعبين.‏


مباريات كرة القدم عودتنا أن قرارا واحدا صحيحا يمكن أن يعطي الحكم ثقة مطلقة لإيصال المباراة لشاطىء الأمان وأن قرارا واحدا خاطئا ربما يشل سير المباراة ويؤثر على نتيجتها ويحط من عزيمة الفريق المظلوم فعندما أشهر البسمة البطاقة الحمراء المبكرة بوجه مهاجم الاتحاد اتوبونغ وجه رسالة شديدة اللهجة بأنه يطبق القانون بحذافيره وأنه على استعداد لإشهار البطاقة الحمراء منذ الدقيقة الأولى إذا اقتضى الأمر، فسيطر على المباراة من بابها لمحرابها وكأنه يقود مباراة مدرسية.‏


قرار البسمة ذكرني بأيقونة التحكيم السوري جمال الشريف عندما طرد مدافع الزمالك نبيل محمود في الدقيقة الأولى من مباراة الغريمين التقليديين الأهلي والزمالك منتصف التسعينيات إثر خطأ يستدعي القرار المتخذ فبقيت المباراة تحت سيطرته للنهاية بينما مباراة أخرى بين الناديين المصريين اضطرت الزمالك للانسحاب منذ الدقيقة الرابعة أواخر التسعينيات إثر قرار متسرع من أفضل حكام فرنسا في تلك الفترة باتا بطرد قائد الزمالك أيمن عبد العزيز.‏


بعض حكامنا يفهمون استيعاب اللاعبين من خلال تحمل السباب والشتائم وهذا ما حدث لأحد حكامنا أثناء قيادته مباراة في محافظة بعيدة وفي هذا الصدد أسرد واقعة صارحني بها جمال الشريف سابقا مفادها أنه كان يتأهب دخول الملعب لقيادة قمة الكرة السورية مطلع التسعينيات بين الاتحاد والحرية والمدرجات ممتلئة عن آخرها وإذا به يشاهد عمودين من أعمدة الكرة السورية في تلك الحقبة يتلاسنان بأبشع الكلمات وأتفه العبارات فجمع الفريقين قبل المباراة ملقياً كلمة توجيهية خص بها ركني الناديين حينها ماناً عليهما بأنه من حقه طردهما ولكن سيعطيهما الفرصة لضبط زملائهما والتعاون على تقديم مباراة تليق بسمعة الناديين وإسعاد الجماهير الحاضرة وهذا ما كان.‏


محمود قرقورا‏

المزيد..