الوقت الضائع بطل جديد

ليس سهلاً ولادة بطل جديد في البطولات الكبرى سواء على صعيد الأندية أم المنتخبات وهذا عرف عام، إذ تشير بطولة كأس العالم مثلاً إلى أن المدة الفاصلة بين البطل الثاني إيطاليا والثالث ألمانيا عشرون عاماً والحال كذلك بين البطلين السادس الأرجنتين والسابع فرنسا،


وفي آخر إحدى عشرة نسخة مونديالية تعرفنا على ثلاثة أبطال جدد.‏


وفي بطولة كوبا أميركا فصلت 38 عاماً بين البطل السادس بوليفيا والسابع كولومبيا، وفي آخر 17 نسخة تعرفنا على بطلين جديدين.‏


ولكن في بطولة الشامبيونزليغ الأكثر مشاهدة وهماً واهتماماً هذه الأيام يبدو الأمر أصعب بكثير لأن المال المطلوب للتعاقدات المؤثرة متوافر عند الأندية الكبيرة الفائزة باللقب، وعلى سبيل المثال انتظرنا خمسة عشر عاماً لولادة البطل الثاني والعشرين تشيلسي الإنكليزي بعد البطل الحادي والعشرين دورتموند الألماني.‏


في نسخة هذا الموسم هناك ناديان يواصلان التقدم بحزم وثبات لم يسبق لهما الفوز باللقب وبإمكانهما تغيير مجرى النهر، وهما موناكو الفرنسي وأتلتيكو مدريد الإسباني وكل منهما قدّم أوراق اعتماده نحو الهدف المنشود، وفي مسابقة اليوروباليغ وصل ثلاثة أندية للمربع الذهبي لم يسبق لها التتويج وهي مانشستر يونايتد وسيلتا فيغو وليون.‏


وإذا كان اليونايتد مرشحاً فوق العادة في المسابقة الثانية من حيث الأهمية على اعتبار أنه الأكثر خبرة ولاعبوه الأعظم شهرة ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الأكثر دهاءً وحنكة في المواجهات الثنائية الإقصائية، فإن الأمر يختلف في المسابقة التي تبيض ذهباً، فزعيم المسابقة التاريخي ريـال مدريد هو الأعلى ترشيحاً حسب مكاتب المراهنات ليكون أول ناد يحتفظ باللقب في المسمى الجديد للمسابقة، يليه نادي السيدة العجوز الذي وضع حداً لطموحات برشلونة بشطارة ملحوظة قطعت الشك باليقين، وبدرجة أقل يأتي أتلتيكو مدريد الصلب الذي عاندته الأقدار في ثلاثة نهائيات كان الأجدر فيها، والأمر ذاته ينطبق على موناكو الطامح لأن يصبح ثاني ناد فرنسي يحوز اللقب بعد مرسيليا 1993 ولكن الطريق مازال وعراً أمام الجميع وجزئيات صغيرة قد تتحكم بزمام الأمور ويكون لها الكلمة الفصل.‏

المزيد..