الوقت الضائع(ميلان والتغلب على الظروف)

عندما نتحدث عن الدوري الإيطالي فإن أول ما يتبادر إلى الذهن نادي السيدة العجوز الأكثر سيطرة على الألقاب محلياً ثم نادي ميلان زعيم أندية إيطاليا على الصعيد الأوروبي، حيث لكل لقب من الألقاب

fiogf49gjkf0d


السبعة الكبيرة التي حصدها حكاية مختلفة عن الأخرى.‏


الكبار يمرضون ولا يموتون هذه عبارة نسمعها على الدوام، انطبقت كل التطابق على نادي ميلان في السنوات القليلة الماضية، عندما تراجع بشكل ملحوظ محلياً وأوروبياً قبل أن يستعيد زعامة الكالتشيو بعد سبع سنوات عجاف، كأكثر المفاجآت السارة في الموسم الماضي.‏


هذا العام يتوقع المراقبون أن يقدم ميلان نفسه مختلفاً عن سابقه سواء على الصعيد المحلي أم القاري، لكن ما حصل بعد شهر من انطلاق الموسم لم يكن يوحي بذلك، لدرجة أن البعض اعتبروه محظوظاً قياساً لظروفه والموقع الذي يحتله إذا قاطعنا ذلك مع عوامل لايمكن وضعها على الرف.‏


فمن جانب أول ضربت الإصابة عشرة لاعبين دفعة واحدة وبعضهم عناصر بارزة تحد من عطاء أي ناد وتربك حسابات أي مدرب كثنائي البرازيل روبينيو وباتو ولاعبي الوسط بواتينغ وفلاميني وغاتوزو إضافة لرمز السويد ابراهيموفيتش.‏


ومن جانب ثان الجدول القاسي مطلع الدوري بمواجهة لازيو ونابولي وأودينيزي وهذا الأسبوع بمواجهة اليوفي الطامح للعب دوره المعروف عنه.‏


ومن جانب ثالث يلعب ميلان تحت ضغط المحافظة على اللقب استناداً لمقولة: الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها.‏


مما لاشك فيه أن ميلان محظوظ حتى الآن، فثلاث نقاط تفصله عن المتصدرين لاشيء في عالم المستديرة رغم أن الفريق يؤخذ عليه أمران:‏


الأول أنه لم يستثمر الحالة المعنوية بعد التعادل مع بطل أوروبا أمام قرابة مئة ألف متفرج يهتفون ضده.‏


والثاني أنه احتاج للمباراة الرابعة كي يحقق الفوز الأول من بوابة ناد مهيأ للخسارة وهو تشيزينا.‏


مباراة الغد قد تكون حاسمة بشأن تأكيد العودة أو الاستسلام للظروف الصعبة، وعندها لن ينفع الندم لأن عقارب الساعة لا تعود للوراء، فالكرة الآن مازالت في ملعبه.‏


محمود قرقورا‏

المزيد..