النتائج الذهبية لمصارعتنا أخرجت حدة الخلافات بين أعضاء الاتحاد ورئيسه من الأروقة إلى العلن

دمشق -ملحم الحكيم:رغم تحسّن حال مصارعتنا فنياً وإحضارها النتائج الطيبة في بطولة المتوسط بالجزائر لجميع الفئات وبطولة العرب التي استضافتها بغداد،


إلا أن حالة عدم الانسجام بين أعضاء اتحادها من ناحية ورئيس اتحادها من ناحية في تزايد مستمر إثر تحقيق كل نتيجة ايجابية، وذاك الحال لم يبق حبيس الأروقة وخلف الكواليس أو على مبدأ (بيني وبينك هذه المرة) بل تعداه الى اجتماع رسمي.‏‏



اعترض عليهم فأحضروا النتائج ؟‏‏


اجتماع جمع أعضاء اتحاد اللعبة ورئيس اتحادها مع رئيس المكتب المختص مع رئيس المنظمة حيث بيّن فيه أعضاء اتحاد المصارعة إجماعهم وعبر كتاب خطي مزيل بتوقيع اعضاء الاتحاد الستة عدم انسجام رئيس اتحاد اللعبة معهم، متهمين إياه بالتفرد بالقرارات والهيمنة على اللعبة، حيث يعترض على كل قرار تتم مناقشته ضمن اجتماع الاتحاد ولا يسمح لأي لاعب أن يكون ضمن صفوف المنتخب أو على قوائم المشاركة ما لم يكن على هواه، ولعل أبرز مثال المصارع احمد خاناتي الذي اعترض عليه بشدة وحاول عدم زجه ضمن قائمة المشاركين في بطولة المتوسط والعرب لولا اصرار اعضاء الاتحاد واجماعهم على أهليته للمشاركة، اضافة الى مصارعين أكفاء كثر أحضرهم عضو الاتحاد نادر السباعي من محافظة حمص، وحجة رئيس الاتحاد بأنه لو سمح لكل المصارعين الذين احضرهم السباعي لأصبح كل المنتخب الوطني من محافظة حمص، فيما المفروض حسب تعبير أعضاء الاتحاد أن يكون المنتخب للاعب الأفضل والأقوى بغض النظر عن محافظته واسمه.‏‏


تهرّب من المسؤولية !‏‏


وهذا ما وجده اعضاء اتحاد اللعبة محاولة لوضع العصي بالعجلات ومنع تقدم وتطور اللعبة في سبيل إبقاء كلمته هي السائدة لانه وحسب تعبيرهم محصن ضد التغيير الذي لن يطوله أبداً، لتصل الاتهامات المعسكر التدريبي المشترك في ايران والذي كان متفقاً أن يكون تكلفة يومه الواحد 20 دولاراً، ليتفاجأ المصارعون ساعة وصولهم بأن التكلفة 25 دولاراً، دون أن يحرك رئيس اتحادهم ساكناً وهو المفروض أنه اتفق مسبقاً على تكاليف المعسكر، واكتفى بالقول لإداري المصارعة لا تدفعوا الا 20 دولاراً «ودبروا حالكن» علما انه وحسب تعبيرهم هو من أبرم الاتفاق مع الجانب الايراني على تكاليف المعسكر، وهذا أمر لو حل في اليوم الثاني – وبالفعل دبروا الشباب حالهم- لكنه يبين تنصل رئيس اتحاد اللعبة من مسؤولياته وحرصه على كوادره.‏‏



محاولات للتفرد بالقرار!‏‏


أضف الى ذلك عرقلته لموضوع تغيير أمين السر رغم مطالبة جميع اعضاء الاتحاد بذلك واجماعهم على القرار لا لشيء إلا لأن الاسم المطروح لا يتناسب ورغباته، ولم يحل الأمر إلا بحضور رئيس مكتب ألعاب القوة الذي رأى مجريات ما حدث وكيف حاول رئيس الاتحاد عرقلة الأمر والوقوف ضد ما يقرره اعضاء الاتحاد ومحاولة تنفيذ كلمته المنفردة لولا أن رئيس المكتب المختص تدخل وطرح الامر للتصويت، فكان الإجماع على تبديل امانة السر بما فيهم موافقة امين السر السابق الذي اقترح بنفسه من يراه بديلا عنه، حينها فقط اضطر رئيس اتحاد المصارعة حسب رأيهم خشية أن يسجل على محضر الجلسة «تحفظ رئيس الاتحاد» فيتضح حينها عدم انسجامه، لتأتي آخر المستجدات والمسببات التي ادت بأعضاء الاتحاد للمطالبة بتغيير رئيس اتحادهم واجماعهم على حالة عدم انسجامه معهم بتصرفه المنفرد حين أوقف المعسكر التدريبي للمصارعين بالفيحاء متذرعاً بأنه قرار اللواء رئيس المنظمة الذي يوم راجعته كوادر المصارعة للاستفسار عن مسببات إيقاف المعسكر قال بأنه لم يصدر اي قرار بإيقاف المعسكر التدريبي للمصارعة.‏‏



اتهامات مسبقة الصنع‏‏


ليكمل اعضاء الاتحاد خلال اجتماعهم أن رئيس اتحاد لعبتهم يعمل وفق تفكيره الخاص وبما يتماشى مع أهوائه ويضمن استمراريته كرئيس للاتحاد، فيتهم أي عضو يقدم على تكريم اللاعبين أو الإداريين بأنه يعمل على شراء ذممهم او يوسع من خلالهم تجارته، وآخر مثال أن أحد أعضاء اتحاد اللعبية أحضر معه كمية من احذية المصارعة وأعلن أمام الجميع نيته بأن يقدمها للمحافظات إن قام الاتحاد بزيارتها ميدانياً أو للفائزين في بطولات الجمهورية، إلا أن رئيس اتحاد اللعبة فسّر ذلك كتجارة يريد ذاك العضو من خلال نفوذه وموقعه بالاتحاد كأمين للسر بيعها والربح من خلال بيعها للاعبين الذين لا شك سيشترونها بالسعر الذي يضعه ليكسبوا دعمه وهو امين سر اتحاد اللعبة حسب تفكيرهم، ما من شأنه برأي كوادرنا منع وسائل تحفيز اللاعب وتشجيعه.‏‏


ضرب البطل.. ؟!!‏‏


فماذا لو رد‏‏


البطل بالمثل ؟‏‏


أما أهم ما دفع بأعضاء الاتحاد للمطالبة بتغيير رئيس اتحادهم، فكان إقدامه على ضرب اللاعب «النكدلي» في مقر أحد السفارات قبيل سفره ما جعل اللاعب يطالب رئيس المنظمة في اجتماعه مع البعثة لتهنئتها بالنتائج الطيبة التي عادت بها بحقه قائلا: لي حق عند رئيس اتحاد اللعبة الذي أهانني وضربني علناً امام الجميع دون أن يتبين الأمر، فأنا لا ذنب لي بادعاءات إحداهن التي تواجدت بالسفارة يومها، ما اثر في نفسيتي وانا على ابواب مشاركة هامة احضرت فيها افضل النتائج، وهي حالة لم يسبق ان حدثت في رياضتنا بأن يُضرب بطل وهو ذاهب الى مشاركة في بطولة رسمية، الامر الذي استنكره رئيس المكتب القوة طارق حاتم بقوله ليس من حقه او صلاحياته ولا يجوز أن يضرب اللاعب تحت أي ظرف ولأي سبب فأمامه قلم وورقة وبإمكانه أن يتخذ بحقه العقوبة التي يراها مناسبة، أما أن يضرب اللاعب فهو شيء يتنافى والاخلاق الرياضية ويسيء للعبة قبل اللاعب وهذا أولاً، أما ثانياً فماذا لو فقد اللاعب السيطرة على نفسه ورد بالمثل على رئيس الاتحاد؟ فماذا يمكن أن نفعل أو يفعل رئيس الاتحاد حينها ؟ فمثل هذا التصرف أمر لا يمكن أن نقبل به.‏‏


لو اعترضت‏‏


لما شارك اللاعب!‏‏


عن كل ذلك يجيب رئيس اتحاد المصارعة أحمد جمعة بالقول: ما يخص اعتراضي على لاعب أو آخر فذاك ليس اعتراضاً إنما مناقشة تأتي ضمن اجتماع اتحاد اللعبة، إذ غالبا ما نضع اسماء لا بد من التفاضل بينها للوصول الى الافضل دون أن يكون لنا غاية مع اي لاعب، وهذه ناحية، أما الأخرى فنحن في اتحاد المصارعة نوكل أمر تسمية اللاعبين لمدربي المنتخبات حسب الفئات المراد المشاركة بها ولدينا ما يثبت ذلك ومن ثم تتم مناقشة ترشيحات المدربين ومحاضر الجلسات تثبت اختيار الاسماء وبتوقيع كل اعضاء الاتحاد ولو كنت كما يقال ضدد مشاركة احد لما شارك إذاً، فمن يقولون إنني اعترضت عليه شارك في معظم مشاركات الاتحاد وأحضر نتائج طيبة.‏‏


ليس لي توقيع منفرد‏‏


ثم يتهمونني بالخطأ فيما لم أرتكب أي خطأ ولم أتفرد بأي قرار وأتحدى من يحضر لي كتاباً أو مراسلة داخلية كانت أو خارجية قمت فيها بنفسي أو عليها توقيعي منفرداً دون أن يكون مضمونها قد ورد في محاضر الجلسات وبموافقة كل اعضاء الاتحاد وتواقيعهم بما في ذلك موضوع تغيير أمين السر فأنا لم أتحفظ أو أعترض انما انتظرت حتى استمعت لموافقة امين السر المراد تغييره لانه من نريد تغييره يجب ان يكون مخطئاً وامين السر السابق لم يكن كذلك لذلك انتظرت موافقته على تبديله وعندما وافق على إعفاء نفسه تمت تسمية البديل فأين الاعتراض ووثيقة الاعتراض؟ أما ما حصل في ايران فأنا لم أتملص من مسؤولياتي ويوم اتصل بي إداري اللعبة اوضحت له بأن اتفاقنا ينص على تكاليف مقدارها 20 دولاراً وهناك كتاب مرفق وقلت له لا تدفع قرشاً زيادة فالاتفاق يلزم الجميع وقد عادت الامور الى نصابها وحسب الاتفاق في اليوم الثاني وبالتكاليف المتفق عليها وتبين أن موضع الخلاف في التكلفة تغيير موقع الاقامة المتفق عليها في الدعوة أي بمعنى مثلاً كمن اطلع على تكاليف الاقامة بفندق 3 نجوم ثم نام بفندق 5 نجوم؟‏‏


صفعت اللاعب كي أحميه!‏‏


اما موضوع المصارع الذي اتهمت بضربه ظلماً أو تشفياً منه لأنني ضد وجوده بالمنتخب فالحقيقة وجه آخر يقول: بينما كنا في إحدى السفارات نتابع أمور سفر البعثة للمشاركة في بطولة العرب للناشئين والحصول على الفيزا أقدم أحد المصارعين بالتحرش بسيدة من مواطني سفارة البلد المتواجدين فيها «هكذا ادعت السيدة» ومع ادعائها هذا قامت الدنيا ولم تقعد في السفارة واستنفر رجال الامن المتواجدون فيها وأمسكوا باللاعب وأخذوه بعيداً عنا فأرسلت إداري البعثة والحكم المرافق لإحضاره إلا أن رجال الامن لم يستجيبوا لهم بل اخذوا يهددون بإلغاء سفر البعثة ومنع الفيزا عنها ومراسلة وزارة الخارجية ووضعها بصورة ما حصل وفتح تحقيق مع اللاعب ، وبكل هذه الحالات ستكون اللعبة واللاعبون الخاسرين واللاعب ذاته فماذا ان منعوا الفيزا عنا وألغوا المشاركة؟ وماذا إن أبلغوا السفارة؟ وماذا لو فتحوا تحقيقا مع اللاعب وهو في بداية حياته العمرية والفنية؟! وغيرها من الاسئلة التي تبادرت الى ذهني فيما تصرف اللاعب لا يستحق كل هذا، اذ عن غير قصد او تعمد دفش اللاعب الكرسي الذي تقعد عليه السيدة فتحرك ما اعتبرته السيدة تحرشاً بها وهي تهمة تسيء للعبة ولممارسيها إن تشعبت أو اتخذت محاور أخرى.‏‏


الصفعة حلت المشكلة دون أي تداعيات‏‏


لهذا ووسط تهديدات رجال الامن واصرارهم على فتح تحقيق واعلام وزارة الخارجية السورية وجدت الحل بأن أعكس المسار وألغي أمر التحرش، فتوجهت للاعب وصفعته موبخاً إياه بأنه لا يجوز أن نفعل مثل هذه الامور ولو عن غير قصد ولا يجوز ان تدفش كرسي الآخرين بقدمك بل لا يجوز ان تضع قدمك على الكرسي، حينها وعندما رآني الحراس أصفع اللاعب وأوبخه وعرفوا أنني رئيس اتحاد المصارعة ارتاحوا تماماً وهدؤوا كلياً وحلت المشكلة بأرضها دون أي تشعبات أو تبعات تذكر، وتدخلي هذا جاء نتيجة شعوري بأنني من موقعي كرئيس اتحاد أب لأسرة المصارعة وهكذا يتصرف الأب عندما تأتيه شكواه على ولده إن ضرب ابن الجيران فيسارع الى صفعه وتوبيخه ليبرد غضب الجيران وينهي المشكلة قبل تفاقمها.‏‏


أعضاء الاتحاد ليسوا ضعفاء‏‏


وللحقيقة فقد افهمت اللاعب واوضحت‏‏


له، فيما بعد، مشاعري تجاهه وبأنني تصرفت على هذا النحو كي احميه واحمي اللعبة من سمعة سيئة كان من الممكن أن تلحق بها لو تشعب الموضوع حتى لو اعتبر البعض تصرفي خطأ، وقد تفهم اللاعب الامر تماما بعكس من يعبئون برأسه الذين يحاولون اقتناص الفرص والصيد في الماء العكر في محاولة منهم لتغييري، لكن من يتغير لا بد ان يكون مخطئاً وأنا لم أخطئ بشيء طيلة وجودي في الاتحاد ومحاضر الجلسات على مدار السنوات التي توليت به رئاسة الاتحاد تثبت ذلك، فلجميع اعضاء الاتحاد تواقيع على جميع المحاضر وما من قرار اتخذ او نفذ الا وورد في محاضر الاجتماعات، فما من عضو قد تحفظ او رفض ولو بندا واحدا ما يثبت أننا كنا على وفاق تام وان اتحاد المصارعة كان الاتحاد الاكثر انسجاما، الا ان كان اعضاء الاتحاد يوقعون على مضض وحينها لا بد من التساؤل هل امتلك كل هذه القوة لأجبر اعضاء الاتحاد الستة على التوقيع بما لا يرغبونه وبعكس مشيئتهم أم إن أعضاء الاتحاد ضعفاء لدرجة يوقّعون فيها على شيء لا يريدونه، وشخصيا لا اظن ذلك لان اعضاء اتحاد المصارعة ابطال كبار لم ينتابهم الخوف وهم يصارعون اقوى ابطال العالم، ولكن كما يبدو تثيرهم الغيرة او الحماسة الزائدة تجاه موقف معين فيفسروا الامور عكس ما نرمي اليه من خلال استراتيجية اللعبة ونظرتنا لمستقبلها ومستقبل ابطالها.‏‏

المزيد..