المنتخب الأولمبي السوري.. بين خطوة اجتازها وعقدة تنتظره

لأننا كنّا متأكدين من إمكانية تجاوز الدور الأول من التصفيات المؤهلة لأولمبياد بكين 2008 فقد كنّا قادرين بعض الشيء على التعامل مع مفردات الإعداد


السيئ لهذا المنتخب, وكنّا قادرين بعض الشيء أيضاً على انتظار الوعود التي لم تنقطع من اتحاد الكرة بخصوص هذا المنتخب ولكن وبعد أن وضعنا أنفسنا في مرحلة الجدّ الحقيقي وبات علينا أن نواجه كوريا الجنوبية والبحرين وأوزبكستان فإنّ كلّ ما تقدّم لا يعادل نقطة في بحر ما يجب أن يكون!‏


نريد التأهّل إلى أولمبياد بكين! نعم هذا ما نريده ولو ضحك البعض وغلا لما شاركنا من الأساس في التصفيات ودفعنا ما دفعنا من أموال ومن أعصاب..‏


هل نحن على قدر هذه المهمة? هذا هو السؤال الذي نفتّش بين طيّات الإجابة عليه عمّا يعيد الثقة بيننا وبين كرتنا الوطنية.ز‏


أجمعنا ولم نختلف في يوم من الأيام على أنّ لاعبي المنتخب الأولمبي هم الأفضل في سورية بهذا العمر, أنّ لدى كلّ لاعب ما يؤهله ليكون نجماً حقيقياً فأين المشكلة إذاً?‏


إن قلنا إن المشكلة في اتحاد الكرة سيردّ علينا زملاؤنا قبل قرّائنا وقبل اتحاد كرة القدم: المكتب التنفيذي يعرقل عمل اتحاد الكرة!‏


وإن قلنا إن المكتب التنفيذي هو المسؤول يردّ علينا المكتب التنفيذي بالقول: نتحدّى اتحاد كرة القدم إن قصّرنا يوماً مع المنتخب الأولمبي أو مع أي منتخب آخر!‏


إذاً, بقي الأمر بين اللاعبين والمدربين وإذا وجّهنا هذه المسؤولية باتجاه اللاعبين (ضاع الدم بين القبائل) لذلك من الأسهل أن نلزقها بظهر المدربين وهذا ما يحدث فعلاً دون أن ننكر أن المدربين هم جزء من المشكلة وليسوا جزءاً من الحلّ خلال الفترة الماضية.‏


منذ المباراة الأولى للمنتخب الأولمبي في التصفيات واتحاد كرة القدم يبحث عن مدرب للمنتخب الأولمبي وحتى الآن لم يأتِ هذا المدرب!‏


لم نترك جنسية إلا وقلنا إن المدرب الآتي سيحملها, ولم يأتِ أحد!‏


مرّة نتحدث عن مدرب برازيلي وأخرى عن مدرب ألماني وثالثة عن مدرب إيطالي..الخ والخوف أن نعود ونسترضي خاطر (غوربا) ليعود إلى كرتنا سالماً غانماً!‏


أقلّ من شهرين ولا نعرف من سيدرّب المنتخب الأولمبي ولا نعرف أي شيء عن برنامجه التحضيري فهل هذا معقول?‏


السيد وليد مهيدي عضو اتحاد كرة القدم ومدير المنتخب الأولمبي لم تتغيّر نبرات حزنه وأساه على المنتخب الأولمبي منذ البدايات وحتى الآن ومع هذا قال: سنكمل إن شاء الله لكن الظروف سيئة جداً.‏


بهذه المقدمات وبهذا التشاؤم يستضيف منتخبنا الأولمبي يوم الأربعاء القادم في ملعب الحمدانية بحلب نظيره التونسي في أول مباراة له بعد عبور الدور الأول ونأمل أن يستفيد لاعبو منتخبنا من هذه التجربة والتي سيقودها مدرباً السيد عبد الغني طاطيش والذي قال سابقاً وفي أكثر من مناسبة أنه سيترك المنتخب بنهاية الدور الأول من التصفيات!‏


لا نريد أن نبقى أسيري التبريرات المزمنة وألا نبقى أسيري حلّ اللحظة الأخيرة وإن لم تصلوا إلى حلّ مع مدرب أجنبي فهاتوا مدرباً محلياً بصلاحيات وراتب الأجنبي والحقونا قبل أن يفوتنا القطار!‏

المزيد..