اللاعب بين الحقوق والواجبات

لاشك أن اللاعب هو الطرف الأهم والأصعب في المعادلة الرياضية, فهو الأهم لأنه ينهض بالأعباء


ويتحمل المسؤوليات وتبقى النتائج معلقة بمدى جهده وإخلاصه وتفانيه.وهو الأصعب لأن المشكلات والإشكاليات التي تطفو على السطح تكون دائماً رهناً به ومتعلقة به, ونقول إن إدارات الأندية تفتعل المشاكل عندما تغض الطرف عن نصوص العقود المبرمة مع لاعبيها وتحاول تأجيلها وتسويقها بحجة ضيق ذات اليد, أو عدم توفر السيولة المادية. هذا الأمر يصيب اللاعب بحالة من الإحباط تتبعها اللامبالاة وعدم الجدية في التمرينات وبالتالي غياب التركيز في المباريات الرسمية.. ولاننسى أن المدربين يلعبون الدور البارز في هذه الإشكالية باعتبارهم همزة الوصل بين اللاعب وإدارة النادي وبدلاً من محاولتهم تذليل الصعوبات وحل المشاكل العالقة وتهيئة الأجواء النفسية المريحة للاعبين يعملون على تأجيج الخلاف والعزف على هذا الوتر في محاولة للضغط على اللاعب من جهة وعلى إدارة النادي من جهة أخرى.. إن بعض المدربين يتناسون أن جهد اللاعب ومدى إعطائه ومردوده في الملعب متعلق بمدى شعوره بالراحة والإنتماء وأجواء الأسرة الواحدة في النادي, بدون أن نغفل طبعاً دور الاستقرار المادي في هذه الحقيقة,وعندما يغيب أحد عناصر هذه المعادلة تصبح هذه الأخيرة مختلفة وغير متوازنة وينعكس بذلك على الأداء والمستوى والنتائج.‏


في عالم الإحتراف توجد قوانين محددة ونواظم ثابتة لاتقبل الجدل والمناقشة فالجميع يعرف حقوقه وواجباته والخلل يعني أن هناك مفاعيل سلبية حتمية ونتائج لاترضي أحداً.. ولايمكننا لوم اللاعب ومعاقبته لأنه يطالب بحقوقه الضائعة ,وحتى لجوئه إلى الإعلام ليس مشكلة إن كان هناك تفهم لهذه الحقوق, أما أن نزبد ونرعد ونهدد ونتوعد اللاعب بالويل والثبور وعظائم الأمور بسبب تصريحات صحفية لاتروق للمدربين والإدارات فهذا يزيد الأمور تأزماً ويصب الزيت على النار.. والمدربين والإدارات التي ألمحنا إليهم يعرفون أنفسهم لأننا تطرقنا إليهم في الأسابيع الماضية ونطالبهم بالإسراع بمعالجة القضايا العالقة مع لاعبيهم بكل محبة كي تنعكس المحبة والانسجام والعطاء.., باختصار شديد نقول أن معرفة جميع الأطراف لواجباتهم وحقوقهم واحترامها وتنفيذ بنود العقود المبرمة بحذافيرها يخلق الاستقرار الإداري ثم الفني الأمر الذي يؤدي إلى النتائج الملبية للطموحات بما ينعكس إيجابياً على واقع ألعابنا الرياضية عموماً وكرة القدم خصوصاً.‏

المزيد..