الكرامة في سهرة الأربعاء: كامل الأصاف فتنّي… رابطة مشجعي الوحدة بريئة من صوت البائعين في حمص!

قبل أن تبدأ مباراة الكرامة والوحدة الإماراتي في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا أتى من المنصّة الجنوبية لملعب خالد بن الوليد ما يزعج الأسماع, أمسك بي المحبّون والمّوانون وأشاروا بأيديهم قائلين: من هؤلاء? فقلت لهم متجاهلاً انزعاجهم: قلة من الجالية



الإماراتية جاءت تشجّع فريقها وهذا من حقّهم.. ركّز يا أستاذ الله يخلّيك..كنتُ أعرف أنّ الحقيقة غير ذلك تماماً ومع هذا حاولتُ حجبها أمام غضب السائلين, للسف هم قلّة من الجمهور السوري جاء من دمشق إلى حمص بأجر معلوم من الفريق الإماراتي ليشجّع الوحدة على أنغام: هاجر فوق الرعوشة, وحداوي أصيل شو ما صار يصير, العب يا وحدة..‏


جمهور الكرامة اعتقد أنهم من جمهور الوحدة لكن الحقيقة غير ذلك كما اتضح لاحقاً من خلال اتصال السيد جلال كنعان مسؤول العلاقات العامة في رابطة مشجعي نادي الوحدة والذي أكد أنه لا علاقة لنادي الوحدة بهؤلاء وأنّ تنظيم سفرهم إلى حمص تمّ عن طريق موظف في السفارة الإماراتية وقد قبضوا ثمن الدور الذي قاموا به في استراحة طيبة على مرأى من الدكتور أحمد جبان وعضو الاتحاد المحامي بهاء العمري, وأن المخلصين من جمهور الوحدة كانوا مع الكرامة قلباً وقالباً في هذه المباراة وتمنى على الموقف الرياضي أن تنقل تهنئة رابطة مشجعي الوحدة إلى الكرامة بفوزه على الوحدة الإماراتي.‏


هوى غربي وتفاصيل ما قبل المباراة‏


لم يكن الهدف من رحلتنا إلى حمص متابعة المباراة وحسب وإنما الوقوف عن قرب على حقيقة عملنا الكروي عبر فريق يُعتبَر من الأبرز محلياً… اتصلنا بالمشرف الفني على الفريق عضو الإدارة عبد النافع حموية فأخبرنا أنّه والفريق في فندق حمص الكبير والأمور عال العال… أخبرناه بأن عدداً كبيراً من الزملاء الإعلاميين في طريقهم من دمشق إلى حمص للوقوف إلى جانب الكرامة في هذه المباراة فقال: هذا أكبر دعم يمكن أن يتلقاه الفريق..‏


زرتُ غرف اللاعبين في فندق حمص الكبير… سألتهم عن أحوالهم النفسية وعن جاهزيتهم البدنية والكلّ قالوا: سنفوز إن شاء الله.‏


قبل 4 ساعات من موعد المباراة كان الجميع على طاولة الغداء, فقلتُ لهم لا تكثروا من الطعام فقالوا: سنوفّر جوعتنا إلى الملعب!‏


كان هناك شيء ما يرسّخ تفاؤلنا بفوز الكرامة…اللاعبون جاهزون.. الإداريون بهمة ونشاط ويتعاملون بطريقة احترافية مع الجميع.. الجهاز الفني يعرف ماذا يريد من المباراة وماذا يريد من كلّ لاعب…‏


قبل ساعة من المباراة كان الجميع في ملعب حمص… لافتة كبيرة للموقف الرياضي كُتب عليها: جريدة الموقف الرياضي تتمنى الفوز للكرامة.. أخرى من نادي الاتحاد..‏


ثالثة من إدارة وجمهور الوثبة.. رابعة من جمهور طرطوس..الخ, وعلى المدرجات تصدح الحناجر الزرقاء بمواكبة ومؤازرة من جمهور حلب الشهباء بقيادة المايسترو أبو عباية الذي ارتدى العلم الأغلى ولم يسكت طيلة المباراة…‏


قناعة‏


قبل بداية المباراة بدقائق قليلة أدار محمد قويض ظهره لفريقه ووضع يده على خدّه وهو يراقب تسخين فريق الوحدة فسألته: بماذا تفكّر? فقال: كلّ واحد من لاعبي الوحدة قاطرة بشرية وأفكّر كيف سأوقفهم..‏


أعدتُ السؤالَ: هل أنت خائف فأجاب بمنطقية: نعم ولكن تفاؤل اللاعبين خفّف هذا الخوف وأضاف: أريد إذا ما خسرنا أن نقنع بأدائنا وتكون خسارتنا مشرّفة وإذا ما فزنا أن نفوز بقوة وبإقناع, وعاد القويض بعد الفوز والعرض الجيد ليؤكد القناعات ذاتها بعيداً عن الانزلاق في التصريحات الانفعالية.‏

المزيد..