الجهاد في ورطة والمدرّب جومرد موسى: مشكلتي مع الفريق مركّبة !

الحسكة – دحام السلطان:لم يكن يتوقّع أشد المتشائمين أن حال الجهاد اليوم في الدوري، الذي خسر مبارياته الأربع الماضية بالنتيجة والأداء في آن معاً ومع سبق الإصرار والترصّد،


أن يكون بعبع الشمال الذي كان مرعباً في سابقات الأيام بهذا الشكل وبهذا المظهر من التواضع والبؤس لهذه الدرجة المؤلمة، وبالتالي فإن شكل الجهاد الذي بات في (ورطة) سيفتح الأبواب مشرعة اليوم وعلى مصراعيها، أمام آفاق جديدة سيكون لها مساحات واسعة من النقاش والجدال والسجال على طول وعرض الشارعين الرياضي والكروي في القامشلي، الذي ضرب منذ الآن أخماساً بأسداس قهراً وحزناً وألماً على جهاده الذي عاد وعادت معه سلته بلا عنب من بيدر الـ 12 نقطة ممكنة، التي خسرها أبيض الشمال كاملة!‏‏



حقيقة مرّة‏‏


مدرب الفريق اليوم الكابتن جومرد موسى الذي تسلّم تركة الطعان والجاجان اعتباراً من لقاء الفريق قبل الماضي الذي خسره أمام حيتان حطين بثلاثة أهداف مقابل شرفية واحدة، نظر للواقع من زاوية مختلفة تماماً وبمكاشفة واضحة وصريحة وبحقيقة مرّة وعلنية “للموقف الرياضي”، بيّن فيها أنه لا وجود للحالة التنظيمية ولا الانضباطية ولا الفنية ولا التكتيكية في الفريق، وأن الفريق دخل الدوري بشكل ارتجالي وغير محضّر له بالمطلق إلا في الجانب البدني فقط، وهذا بحد ذاته مشكلة من وجهة نظر الموسى، حين تأكد من إغفال الجوانب الأخرى التي لا تقل أهمية عن هذا الجانب! وأضاف قائلاً: إن مشكلتي في حقيقة الأمر اليوم تعتبر مركّبة مع الجهاد بوجودي لاعباً ومدرّباً في آن معاً، وهذا يتطلّب مني إعداد فريق في جانبي التكتيك والتكنيك، وفي خطط وطرق اللعب، ولكن هذا لن يتحقق في ظرف اليوم ولن يتم إلا في مرحلة الإعداد والتحضير التي تسبق الدوري، وليس أثناء منافسة الدوري! لأني لم أجد بين يديّ فريقاً من المفترض فيه من الناحية النظرية أن يكون بحجم فرق الدوري الممتاز، إذا ما استثنيت الشوط الأول في مباراتنا مع حطين، على الرغم من وجود الأدوات والعناصر التي كان من الممكن أن تكون بحجم الموقف الذي نحن عليه اليوم لو تم تحضيرها واستثمارها بالشكل الأمثل والصحيح في الزمن المناسب! إضافة إلى المفارقة التي لمستها حين أجد أن النادي قد وقّع لـ 30 لاعباً، وأجد مراكز شاغرة بنفس الوقت في مواقع حساسة ومهمة في خطوط اللعب، وهذه بحد ذاتها معضلة كبيرة حين يتم الاعتماد على العدد على حساب النوع !‏‏


أساسيات العمل‏‏


مفارقات الأمر الواقع هذه، سيشتغل اليوسف عليها منذ الآن معتبراً إياها الأساسيات في العمل منذ أن تسلّم عهدة التدريب، وذلك بخلق وتحقيق ضوابط للنظام والانضباط داخل الفريق، والعمل أيضاً على ترميم الجانب النفسي المرتبط بفقدان اللاعب لثقته بنفسه حتى على مستوى استحواذه للكرة وانتشاره الصحيح داخل الملعب، وهذا كله اعتبره الموسى نتيجة منطقية تعود تبعيتها لافتقار التكنيك لدى اللاعب، وكذلك فقدانه لعامل القوّة التى لم تأخذ حقها كاملاً لديه بالرغم من أن الجانب البدني الذي كان معظم فترتي الإعداد والتحضير التي سبقت الدوري، قد أغفل التركيز على القوّة! وبيّن المدرب الموسى أيضاً: أنه قد لمس ضعفاً واضحاً بالحالة الدفاعية لدى اللاعب نتيجة للأخطاء الفادحة التي ارتكبها الفريق خلال المباريات الأربع الماضية، نتيجة لأخطاء فردية بحتة من خلال الـ 12 هدفاً التي مُني بها الفريق، والتي كان 7 منها من كرات عرضية لم يأخذ اللاعب فيها دوره كما ينبغي في مراقبة الخصم، الأمر الذي قد يحتّم عليّ أن أتفرّغ للتدريب وأغض النظرعن اللعب، ولن أكون كذلك إلا إذا كان موقف الفريق حرجاً جداً في المباريات المقبلة من الدوري، وأوضح الموسى: أن فترة الاستراحة الحالية للفريق بعد أن تم تأجيل لقائنا مع الجيش، سأدخل الفريق من خلالها بمعسكر إسعافي لتدارك ما يمكن تداركه من الأخطاء، وذلك بالعمل على الجانب التكتيكي وخطط اللعب والتركيز على جانب القوة لدى اللاعبين، الذين سأرفدهم أيضاً بنحو 5 لاعبين آخرين من فئة الشباب لسد النقص والشواغر في خطوط اللعب قبل لقاء النواعير يوم الجمعة بعد القادم.‏‏

المزيد..