الاحتــراف الكــــروي.. مصطلح تائــــه على أرض الواقـــع الاحـــــتراف.. قـــــوانين فقــــط أم ؟

الموقف الرياضي:كثير من الوقائع والتفاصيل والتصريحات تدفع بنا للتساؤل عن الاحتراف، كمصطلح ووقائع، يرى البعض أننا ما زلنا بعيدين عن القول إن واقعها النظري يجد تطبيقه وتفاصيله في العمل الفني والإداري على صعيد عملنا الكروي وفي مستويات مختلفة، فهل بات الجهاز الإداري يمتلك من المقومات والإمكانيات ما يساعده على العمل بشكل احترافي داخل الملعب وخارجه وبصياغة العقود مع اللاعبين وإبرامها بالشكل الذي يحقق الفائدة المطلوبة للطرفين؟ وهل بات اللاعب يتمتع بمواصفات الاحتراف على صعيد التزامه بالتدريب والمنظومة الفكرية والصحية بشكل عام أم إن كل همّ الكثير من اللاعبين هو الجانب المادي من العقد الاحترافي؟!.. والأبعد من ذلك هل هناك عمل احترافي على صعيد الاتحاد والمنتخبات بما يحقق ما نحلم به؟! وهل ننتظر أن نرى صورة مختلفة في المرحلة المقبلة بما أن الوعود من أهل الخبرة والمعرفة المعنيين داخل اتحاد الكرة يعرفون البير وغطاه في هذا الشأن؟ وهل يمكن أن ننجز عملاً مخططاً ومدروساً بالشكل الذي يمكن أن نقطف ثماره ؟


مجموعة أسئلة نطرحها بين يديكم من خلال المتابعات المرافقة.‏


متابعة – زياد الشعابين:‏


احتراف لعبـة كـرة القـدم هـو استخـدام كـرة قـدم كـحرفـة للربـح بعيـداً عـن استخدامها للهوايـة والمتعـة، حيـث تتحـول كـرة القـدم إلـى حرفـة لهـا قواعـدها والتزاماتها ومسؤولياتـها وأسلـوب علمـي وقانونـي بيـن اللاعـب والنـادي مـن خـلال وجـود عقـد بينهمـا لـه شروطـه وقوانينه يحفـظ لكليهـما حقوقـه مـن الطـرف الآخر، هـذا هـو الاحتراف الـذي بـدوره يـؤدي إلـى زيـادة متعـة كـرة القـدم مـن خـلال وجـود نظـام وسياسـة متبعـة فـي اللعبـة، والاحتراف أنـواع.‏


احتراف الأندية‏


احتراف الأنديـة يتم مـن خـلال وجـود نظـام قانونـي متـبع ومـن خـلال وجـود مـوارد ماديـة ثابتة، كخصخصـة الأنديـة لإحـدى الشركـات الكبـرى ويتحـول النـادي إلـى مؤسسـة خاصـة (شـركة) والتـي بـدورها تؤمـن مرتبـات وأجـور أعضـاء المنظمـة الكرويـة بالنـادي ودفـع التأمينـات الاجتماعية والصحيـة للاعبيـن وتوفيـر جميـع متطلبـات النجـاح مـن ملاعـب وأدوات ولاعبـين.‏


والسـؤال هنـا: هـل تم تطبيـق هـذا الاحتراف لدينا؟‏


لقد مضت فترة على بداية تطبيق الاحتراف في كرة القدم المحلية ولكنه لا يزال قانوناً على الورق في معظم أجزائه أو لدى العديد من الأندية التي طبقت منه المادة والعقود والرواتب الكبيرة فقط وغابت نتائجه على الأرض و نوع من الالتفاف على اللوائح و صورة من احتراف القوانين دون احتراف التطبيق والفكر الذي يحتاج الى وقفة وطريقة يجب التعامل معها وعلاجها.‏


منظومة متكاملة‏


وبالعودة الى الاحتراف فهو منظومة متكاملة يجب أن تؤتي ثمارها في وقت محدد ولا يقتصر على توفر البنى التحتية الرياضية أو إصدار القوانين إنَّما هو فكر يجب أن يتشبَّع به اللاعب والإدارة واتحاد اللعبة معاً، بهدف تطوير الكرة ولا بد من تقييمه من قبل خبراء ومختصين بعد كل موسم، ومنها توقيع وثيقة شرف تلزم الأندية بتطبيق الاحتراف الفعلي وابتعاد الأندية عن دلال اللاعبين وتطبيقهم لوائح الثواب والعقاب و مراجعة أسعار اللاعبين ورواتبهم المبالغ فيها.‏


فهناك العديد من الدول الكبيرة في عالم الكرة لم تطبق الاحتراف بمعاييره الصحيحة إلا بعد مرور عقود طويلة من التجربة والتدريب والتطوير.‏


من أهم عوامل النجاح في عصر الاحتراف هو وجود قوة بشرية عاملة مؤهلة لقيادة عملية التطوير من خلال إيجاد مديرين تنفيذيين من أجل تطوير العمل وأهمية رعاية اللاعبين الموهوبين.‏


المدير والمنسق‏


يعتبر المدير الرياضي أحد المناصب المهمة والأساسية في شروط الرخص الممنوحة للأندية المحترفة، وهو شرط مهم يجب توافره لأي نادٍ محترف في العالم لأنه ينظم عمل الفرق المحترفة كما ينظم الكثير من الأمور المتعلقة باللاعبين المحترفين أنفسهم، وأيضاً المنسق الإعلامي له أهمية كبرى من خلال ممارسته دوره على أكمل وجه خلال بطولات المحترفين خاصة، ومن أبرز المهام للمنسق بأنه يكون مسؤولاً عن إدارة المؤتمر الصحفي الذي سيعقد عقب نهاية المباراة، إضافة إلى تنسيق المقابلات قبل وبعد نهاية المباراة مع الإشراف على إجراء المقابلات.‏


الفريق الوحيد‏


وللمزيد عن الموضوع نأخذ رأياً من نادي الشرطة المركزي في هذا المجال وهو نموذج لتطبيق الاحتراف لدينا ولا يمكن تعميمه أو نعده مثالاً للأندية ككل وإن كنا نريد ذلك:‏


فقد تحدث الكابتن خالد السهو الإداري العام في النادي: الاحتراف لدينا مطبق بشكل كامل وفريقنا الوحيد الملتزم بالاحتراف ونعمل وفق قوانين اتحاد الكرة والقوانين المتبعة في هذا المجال ونحن ملتزمون فيها ولا يوجد ما يعكر ذلك وفي حال وجود خلل أو ظهور مشكلة ما نلجأ إلى التعليمات الانضباطية ولجنة الاحتراف في اتحاد الكرة لحل الموضوع بسهولة ودون أن يتضرر أحد سواء النادي أم اللاعب.‏


وعن رؤيتهم للاحتراف بشكل أعم استقطبنا عدداً من اللاعبين المغمورين وصغار السن (الشباب) بعقود معقولة وهي مقبولة بنفس الوقت مقارنة مع الأندية الأخرى وبتصوري تعاقداتنا ضمن الاحتراف والإمكانات المتاحة كانت جيدة ومثمرة ونحن لا نملك مثل الأندية الأخرى كتشرين أو حطين على سبيل المثال والتي دفعت الملايين للاعبيها هذا الموسم.‏


أنديتنا أرهقها الاحتراف..‏


استعجلت تطبيقه‏


والمستفيد الأول مازال مجهولاً ؟!‏


دمشق – مفيد سليمان:‏


الاحتراف عنوان عريض وفضفاض على أنديتنا الذي تغنت به طويلاً وخلفها اتحادنا الموقر الذي يعرف البير وغطاه ومازال صامتاً رغم التجديد والتغيير وتعاقب الأشخاص الرياضية المختصة، فبقي الاحتراف ينهش عظام أنديتنا تحت عناوين رنانة براقة يستثمرها الضالعون بمعرفة بواطن الأمور متجاهلين قوة التفاصيل والمعاناة التي لحقت بفهمه نتيجة الأخطاء التي رافقته وسيطرت عليه وانتشرت كالهشيم في مفاصله، فالاحتراف لابد ولا مفر منه وهو حق اللاعب والإداري والمدرب وحق النادي وحق الاتحاد ومن لايطبق الاحتراف سيكون شأنه في الاتحاد الدولي صعباً وتلحقه أضرار جمة، لهذا يجب إعادة النظر بشخصية النادي التي تتوافر فيه شروط مشروع الاحتراف.‏


ضرورة مُلحّة‏


لقد بات الاحتراف بمفهومه الكبير ضرورة ملحة ولا مهرب منه، يتعايش اللاعب والإداري والمدرب معه، فهناك السعيد وهناك المتشائم، لأن شرحه بقي منقوصاً وتطبيقه أوجع أنديتنا وأرهقها وأصبحت الخسائر مفجعة تقض مضاجعنا، لذلك يجب إعادة النظر بهذا المشروع الذي مضى على تطبيقه سنوات هي كفيلة بجمع ملاحظات تفوق الوصف لتوضع على طاولة المناقشة وتعديله وضبط إيقاعه ووضع ضوابط له وتفسيره بشكل مقنع تستفيد منه كل مفاصل اللعبة.‏


الاحتراف ليس مالاً فقط وليس عقوداً فقط بين أطراف وإنما هو مشروع كبير متكامل الأوجه يجب أن تتمتع فيه الأندية القادرة على تطبيقه ومعايشته وفرزها وإطلاق اسمها حتى تبدأ تستفيد من إنتاجه وحجمه وكثافته لتتمكن من تسويقه وبيع الخامات التي تبدع وتتألق من الفئات العمرية في مدارس الأندية المتخصصة، لذلك النادي يجب أن يتحرك ويقدم ملاحظاته لاتحاده الموقر ويشرح فيه الواقع الحقيقي، بدءاً من منشأته التي تعتمد الملاعب التدريبية المثالية والصالات والمرافق والأشخاص والاستثمارات ويجب أن تقدم روزنامة عمل وبرنامج خطط لنشاطها وكيف الحفاظ على منشأة متكاملة جاهزة غير متهالكة حتى يكون البطل أو الرياضي واثقاً وراغباً ومحباً لممارسة رياضته بلا إصابة، هنا تظهر هوية الاحتراف الصحيح.‏


إشكالية‏


الصحيح الآن أن الاحتراف الذي تعيشه أنديتنا نال من هيبتها وجعلها تنزف وتخسر وتغرق بالديون على (عينك يا تاجر) والجميع يتفرج ووحده اللاعب هو المستفيد من بند المال ومن يوقع له العقد بالاتفاق الضمني وإلا عقده يضيع ويبقى رهن الطرف الثاني الذي وقّع معه العقد، لذلك العقد يبقى ضعيفاً لأنه غير موثق في الاتحاد الكروي المعني ليحمي اللاعب وحقوقه الذي تم الاتفاق عليه بين المتعاقدين النادي واللاعب وهنا الثغرة (بيت القصيد) حيث تتسرب الأموال وتضيع الحقوق وتبدأ المشاكل والسبب هو( الاحتراف) المنقوص الذي نعيشه وتعيشه أنديتنا الغارقة بالديون الشخصية، حيث أغلبها وهمية والعلم بيد الله لأن الجميع ليس صادقاً، بدءاً من اللاعب الذي يبحث عن مخرج لتحصيل كامل عقده والإداري وسيطاً ومدير النادي يتمسك بالعقد الذي قد يكون (عقدين ) عقد مصدق من اتحاد الكرة وعقد بين اللاعب والنادي من تحت الطاولة، و هنا الحلقة المفقودة ومن هنا تأتي الشكاوى، فعندما يكون عقد الاحتراف بين اللاعب والنادي موثقاً ومحصناً ومشاهداً من الاتحاد بشكل قانوني ومنطقي وموضوعي ومستوفياً الشروط بين الطرفين ولم يكن هناك لا غالب ولا مغلوب وكل طرف يصل له حقه من البند المالي وهذا له ملحقات، فعقد الاحتراف هذا يجب أن يتمتع بحصانة تلزم اللاعب بالحركة والتنقل والغذاء والمراقبة والكشف الصحي والتدريب اليومي بإشراف المتخصصين لتبقى الحالة البدنية واللياقة الجسدية صحية ومتينة يتم توظيفها في الملعب أثناء التمرين التدريبي واللقاءات الرسمية والودية في المشاركات المحلية والآسيوية والدولية.‏


الشكوى مشتركة‏


هذا سبب التحدث عن الاحتراف الآن لأن جميع أنديتنا تأن وتشتكي وتخضع لمزاجيات بعض الداعمين التي تتدخل وتفرض نفوذها وتجدول في سجلات وقيود النادي أرقاماً خيالية، والأنكى من ذلك يأتي رئيس نادٍ ويتعاقد مع شركات راعية وحده كشخصية اعتبارية ولا يستشير أحداً وعندما يقع الخلاف يلجأ لأصحاب الشأن ويعلل ذلك بأن الأمر فاته بسبب عدم خبرته وهناك رؤساء أندية تعاقبت على أنديتها سُجلت عليها ديون لصالحها الشخصي من دون وثيقة صحيحة بمئات الملايين وهو لا يملك قرشاً منها ؟ فكيف سجل على هذا النادي كل هذه الملايين يا ترى؟‏


أيضا يأتيك مورد ومصنع التجهيزات الرياضية ويقول لك أعطيت النادي تجهيزات كاملة لكافة الفئات من دون عقد مبرم ومن دون محضر استلام وتسليم بسبب الثقة لتتفاجأ بعدها أن رئيس النادي قد سجل قيمة ثمن التجهيزات ديوناً له على النادي والمورد الصانع أصبح خارج المعطيات والحسابات وفقد حقه وأصبحت قيمة البضاعة الموردة إلى النادي بعهدة رئيس النادي لتبدأ المساومة نتيحة الجهل والثقة، أليس هذا انحرافاً يا صناع الاحتراف ؟ نطالبكم بأسرع وقت ممكن إعادة النظر بمشروع الاحتراف وقانونه المطبق ووضع ضوابط له تحمي الجميع بدءاً من المؤسسة الرياضية حتى أصغر موظف فيها، مروراً بالإداري والمدرب واللاعب.‏


‏‏


نناشدكم القول: الاحتراف أرهق أنديتنا وأصبحت الشللية والفوضى عناوين له وهي المسيطرة، لارقيب ولاحسيب، وهذا يدلك أن القاضي راضٍ، فما دخله حاكم الصلح، يعني الكل مستفيد من الثغرات والعثرات فمن يتجرأ على وقف هذا النزيف لتحيا أنديتنا وتنفض غبارها من جديد ويعود الاحتراف لنا بحلة جديدة جميلة يتمتع بمواصفات احترافية مفيدة ومنضبطة تنعكس فائدتها على رياضتنا التي تحتضر وأصبحت بعبعاً لأندية كانت تحسب ألف حساب لنا أثناء اللقاءات العربية والآسيوية والدولية.‏


فالأندية ليست قادرة على وضع ميزانية ثابتة للاحتراف وغير مسموح للشركات الرسمية (الرعاية الكاملة) فإذا سمح لها فسيكون الاستثمار الرياضي صحياً وترويجه في الموقع الصحيح لذلك.‏


انحراف الاحتراف‏


إدارات أندية أم فرق ؟!‏


متابعة – أنور الجرادات:‏


يقف المتتبع لمسار العمل الإداري في أنديتنا الرياضية عموماً، على حقيقة أن أغلبية مجالس إدارات تلك الأندية، تتخلى عن وظيفتها الرئيسية كـ ( إدارات أندية ) ، وتتحول بالممارسة الى مجرد ( إدارات فرق رياضية ) في أنديتها.‏


من نافل القول إن المهمة الرئيسية للهيئات الإدارية للأندية، خاصة الأندية الكبيرة، (والتي يفترض أنها انتخبت على أساس برامج عمل طرحتها أمام هيئاتها العامة)، هي ايجاد مشاريع طموحة لأنديتها في مجالي الاستثمار والتسويق، تستهدف إنعاش خزائن الأندية، والإبقاء على صناديقها عامرة في مختلف الظروف، كي يتسنى لتلك المجالس الإدارية تحقيق الشق الثاني من المعادلة، والمتمثل في تنفيذ خطط وبرامج تطوير الفرق الرياضية لديها فنياً.‏


لكن الذي يحدث على الساحة الرياضية بشكل عام، وفي مجال كرة القدم تحديداً، أن أغلبية إدارات الأندية المحلية، تصرف النظر والجهد عن تلك المهام الأساسية، وتنشغل كثيراً في متابعة تفاصيل صغيرة ذات صلة بفرقها الرياضية، تتعلق أحياناً بـ ( حرد ) لاعب أو مدرب، وإشراك أو عدم إشراك لاعب في التشكيلة الأساسية للفريق خلال مباراة ما، وصلاحية أو عدم صلاحية انضمام هذا لاعب أو ذاك إلى فريق النادي.‏


مهام ملتبسة‏


هذه التفاصيل، يفترض أنها من صلاحيات الأجهزة الفنية للفرق الرياضية، واتصال الجانب الإداري بها يتم من خلال لجان فرعية منبثقة عن مجالس إدارات الأندية.‏


وربما ( تقاعس ) الكثير من مدربي الفرق في الدفاع عن اختصاصاتهم في العديد من المواقف، يشجع الإداريين في الأندية على ( التمادي ) في هذا الشأن، وهذا موقف يكشف عن ضعف في شخصية المدرب، الذي ربما يفضل الصمت لأسباب عديدة، أهمها المحافظة على موقعه.‏


في وقتنا الراهن، أصبحت الرياضة عموماً وكرة القدم خاصة صناعة، وبات نجومها محط اهتمام شعبي وإعلامي كبير، يتفوقون بشهرتهم في بعض الدول على رجال السياسة، وتطاردهم ملايين الدولارات ويطاردونها في مختلف دول العالم، ما عزز أهمية العمل الإداري.‏


عمل شاق‏


يدرك الجميع في زمن الاحتراف الرياضي أن مشوار العمل الإداري في المجال الرياضي، طويل وشاق، ويحتاج الى طول نفس، ونجاح التجربة يتطلب توفر مناخ عام يحسن قراءة واستيعاب مفاهيم الاحتراف كثقافة رياضية واسعة، تتجاوز مسألة صياغة البنود، والتعاطي بواقعية مع حقيقة عدم قدرة (الهواية) على إدارة الاحتراف، والأمر هنا يعني إدارات الأندية في المقام الأول، كما يعني الاتحادات الرياضية، الجمهور، الإعلام، اللاعبين، المدربين، وكلاء اللاعبين.. الخ.‏


طبعاً لا ندعو أعضاء مجالس إدارات الأندية إلى احتراف العمل الإداري بالمعنى الحرفي للمصطلح، بل المطلوب تكريس عقلية الاحتراف كنهج وسياسة للمعنيين في العمل الإداري في النادي.‏


وثمة فارق كبير بين الاحتراف وما تعنيه الكلمة من معنى وبين الانحراف الذي بات ملتصقاً بكل فعل لا يتم وفق ضوابط واضحة عند اختيار اللاعبين المحترفين لتطعيم صفوف الأندية لهم.‏


مؤهلات؟!‏


وفي سوق انتقال اللاعبين تعرض البضاعة وتبحث الأندية عن اللاعبين، بيد أن التساؤل من الذي يبحث وهل هو مؤهل لذلك وما نتائج الصفقة ومن يتحمل مسؤولية الفشل في حال كان اختيار اللاعب غير مناسب ولم يلب حاجة الفريق ولم يحقق الهدف المطلوب منه ؟‏


من المؤسف أن الكثير من الأندية لا تحسن اختيار اللاعبين المحترفين نتيجة للتسرع وعدم أهلية من يختار اللاعبين، إضافة إلى أن المبالغ المرصودة لا تأتي إلا بلاعبين من مستويات فنية متدنية يجلس بعضهم طويلاً على مقاعد الاحتياط وربما في المدرجات ويتحسّر أنصار النادي على الخسائر المالية والفنية جراء سوء الاختيار.‏


انحراف الأندية نحو صفقات احتراف فاشلة قضية هامة لا يجب السكوت عليها مطلقاً وطالما فاحت روائح سمسرة من هذا النادي وذاك واستمر مسلسل شرب المقالب دون أن تجد إدارات الأندية من يحاسبها على سوء اختيارها.‏

المزيد..