الأزمـة الماليــة تضـرب عريــن الاتحـاد.. وتشـل مفاصلـه!

حلب – عبد الرزاق بنانة :إذا كان نادي الاتحاد صاحب المنشآت العملاقة والجماهيرية الأوسع في ملاعبنا يمر بأزمة مالية هي الأصعب عبر تاريخه الطويل فكيف سيكون حال باقي أندية القطر ؟.

fiogf49gjkf0d


فالواقع المالي لنادي الاتحاد يفرض شبه حالة شلل كبيرة في معظم مفاصله وتعيق تألق ألعابه بعدما وصلت الديون الى أرقامٍ فلكية ولكم أن تتصوروا أن على نادي الاتحاد ديوناً وصلت الى /65/ مليون ليرة سورية بالتمام والكمال ويزيد الحمل ثقلاً ضعف إيرادات النادي من‏



واردات مباريات كرة القدم بعدما كانت هي المتنفس شبه الوحيد لكل ضائقة فيما توقفت الاستثمارات وهي المورد الثاني لأسباب لم تعد خافية على أحد وباتت هذه الديون هي الهم والاهتمام لكل من له علاقة في النادي من الداخل والخارج والبحث عن حلول لهذه الأزمة العصية عن الحل . للوقوف على الوضع المالي في نادي الاتحاد كان لـ(الموقف الرياضي) وقفة مطولة في أعماق الأزمة والتقت المعنيين وسجلت الحوارات التالية :‏


ربيع فرحت – المدير المالي في النادي :‏


لا بد من الإشارة بداية الى أن حجم الديون قد بلغ /65/ مليوناً موزعة على الشكل التالي : مديرية مالية حلب /24/ مليوناً ، شركة ثقة /10/ مليون رواتب مدربين ولاعبين وإداريين بالإضافة لديون الفنادق والمطاعم وشركة الكهرباء والمياه /31/ مليون وأعتقد أن سبب هذه الأزمة المالية هو سبب عام على كل الأندية وليس نادي الاتحاد فالاحتراف أكل الأخضر واليابس خاصة وأنه دخل بدون دراسة كافية ووافية بالإضافة الى عدد الألعاب التي يمارسها النادي وهو /21/ لعبة وتحتاج الى مصاريف كبيرة ولعل توقف استثمار المقصف والمسبح الذي كان يساهم بمبلغ /19/ مليون ليرة وابتعاد عدد من الداعمين كان أحد الأسباب أيضاً وأرى أن الحلول تبدأ من تخصيص الأندية بعدد من الألعاب ووضع ضوابط للاحتراف تتناسب وإمكانيات الأندية وكذلك البحث عن استثمارات جديدة تساهم بحل هذه الأزمة .‏


عبد المنعم عكش – مسؤول المكتب‏


المالي والاستثمار في مجلس الإدارة :‏


منذ تسلم الإدارة الحالية مهام العمل والنادي يقع في عجز مالي نتيجة عدم دفع مستحقات لاعبي كرتي القدم والسلة من مقدمات عقود ورواتب وكذلك المدربين والإداريين وأعتقد أن الأزمة الاقتصادية لحركة السوق ساهمت في زيادة الأزمة المالية لمعظم الأندية وخاصة نادي الاتحاد الذي تأثر بقلة الحضور الجماهيري فانخفض وراد المباريات وزادت مقدمات عقود اللاعبين فيما ارتفعت نفقات سفر الفرق وقيمة التجهيزات الرياضية كما تعرض النادي لخسارة /19/ مليون جراء هروب مستثمر المقصف والمسبح وحسب نظام الاتحاد الرياضي لا يحق لنا وضع المسبح والمقصف في الاستثمار إلا لسنة واحدة وهي نهاية العقد الحالي مع المستثمر ورغم الإعلان مرتين عن استثمار جديد لكن المبلغ لم يتجاوز ثلاثة ملايين والحل يجب أن يكون بالتوجه الى الاستثمار في ظل ابتعاد الداعمين وهناك عدة مشاريع استثمارية تمت دراستها من قبل لجنة الاستثمار وتم وضعها على طاولة الإدارة للبحث ولم تجد التجاوب بسبب انشغال معظم أعضاء الإدارة بالأمور الفنية وهناك مشروع تمت دراسته بشكل نهائي وهو إقامة مرآب للسيارات تحت الملعب الترابي للاستفادة من هذه الأرض دون المساس بالملعب الذي سيعاد تأهيله بشكل أفضل وهذا المشروع يساهم بإدخال مبلغ /30/ مليون ليرة كما أن هناك مشاريع استثمارية جديدة ستزيد من دخل النادي لو تم الاهتمام بها والإسراع بتنفيذها وهي فتح محلات داخل السور ويتوقع أن يكون دخل هذه المحلات حوالي /50/ مليوناً وهذه الاستثمارات وغيرها لو تم الاهتمام بها سنصل الى مرحلة الاكتفاء الذاتي ولا بد من الإشارة أخيراً الى أن شركة ثقة قدمت خلال العامين الماضيين الدعم المالي الكبير وهذا ما لم يقدمه أحد وأتمنى عليها الاستمرار في عدم النادي مجدداً .‏


الدكتور علال زين الدين –‏


عضـــو مجلـــس إدارة :‏


الأزمة المالية في النادي قديمة وأنا عندما ترشحت لرئاسة النادي كنت أضع بعين الاعتبار هذا الوضع المالي الصعب ووضعت لها الحلول المناسبة من خلال الاستعانة ببعض الداعمين الذين قدموا وعوداً رسمية بالدعم ووضع مبالغ كبيرة تحت تصرف النادي وكنت أتمنى على رئيس النادي قبل أن يرشح نفسه لرئاسة النادي وضع استراتيجية لحل هذه الأزمة خاصة وأنه على إطلاع مسبق بها ليكون مستعداً لهذه الظروف الصعبة .‏


العميد مروان فداوي -‏


رئيس مجلس الإدارة :‏


أتمنى على القيادة الرياضية تثبيت الإدارة بقرار رسمي لأن الإدارة ورغم نجاحها بالانتخابات إلا أنه لم يصدر قرار تثبيتها وهذه المشكلة جعلتنا مكتوفي الأيدي في التحرك لتأمين الداعمين والاستثمارات وفي المرحلة القادمة ستكون لدينا حلول وأعتذر حالياً عن تقديم شرح مفصل لهذه الحلول أما بالنسبة للاستثمارات فنحن ننتظر الوقت المناسب لطرح مشاريع استثمارية تسهم في زيادة الواردات التي ستنعكس إيجاباً على الأمور الفنية لجميع الألعاب .‏


من خلال الأرقام التي أطلعنا عليها نرى أن وارد الموسم الماضي زاد عن وارد الموسم الذي قبله وهناك /29/ مليون تفاصيلها /19/ مليون من استثمار المسبح والمقصف و/5/ ملايين زيادة واردات مرحلة الذهاب في الموسم الماضي مقارنة بالموسم الماضي بالموسم الحالي و/7/ ملايين ليرة منحة من السيد محافظ حلب بمساهمة من بعض الفعاليات التجارية والاقتصادية وفقدان هذه المبالغ في هذا الموسم هو أحد أسباب الأزمة المالية في نادي الاتحاد ويجب أن نصل الى حقيقة مفادها أن كرة القدم تحتاج الى استثمار أمثل بحيث يكون هناك اهتمام واستعداد جيد وبه تكون النتائج أفضل وستكون المنافسة على الصدارة التي ستعيد الجمهور الى المدرجات كما عودتنا وكذلك ستعيد النتائج الطيبة الفعاليات الاقتصادية الى الالتفاف حول النادي أما سوء النتائج فإنها تبعد الغالبية عن ناديهم كما هو الحال في هذا الموسم.‏

المزيد..