اتحاد السلة يطلق العنان لمنتخباته الوطنية بإستراتيجية جديدة

مهند الحسني: بدأت ملامح مرحلة جديدة على صعيد المنتخبات الوطنية تلوح بالأفق في عهد اتحاد السلة الحالي، فبعد سلسلة من الانتكاسات والهزائم المريرة التي منيت بها منتخباتنا منذ السنوات العشر الأخيرة،


بدأ الاتحاد بفتح صفحة جديدة، وبدأ يخطو أولى الخطوات على الطريق الصحيح في إعداد منتخباته الوطنية، بعدما وصل لقناعة تامة بأن النجاح لن يأتي في يوم وليلة وإنما بحاجة لكثير من الجهود المضنية والمتابعة الحثيثة، وكما تقول الحكمة (أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً)، ويبدو أن هذه الحكمة تنطبق على اتحاد السلة الذي دخل في مرحلة المصالحة مع الذات عبر العمل على مرحلة جديدة في إعداد منتخباته الوطنية، فأن ينجح الاتحاد في إعداد وتشكيل ثلاثة منتخبات دفعة واحدة في ظل الظروف الحالية، فأكيد هو مجتهد، ويعمل ضمن الإمكانات المتاحة له.‏‏



مرحلة جديدة‏‏


المقدمات التي نشاهدها على أرض الواقع تزيد من فسحة تفاؤلنا برؤية منتخباتنا بحلة جديدة في جميع مفاصلها، وأن تكون أكثر إشراقاً، خاصة بعد أن نجح الاتحاد في توفير كل المناخات الملائمة لها، ونجح في كسب ود القيادة الرياضية من أجل تثبيت مشاركات منتخباته، والشيء الجديد الذي يدعو للتفاؤل أكثر هو أن سلتنا الأنثوية كانت حاضرة هذه المرة عبر مشاركة جديدة لها بعد غربة طويلة دامت لأكثر من ثماني سنوات عجاف.‏‏


تفاؤل‏‏


سحابة من التفاؤل أرخت بظلالها على منتخبات السلة في هذه الفترة، المتفائلون توقعوها ممطرة، والمتشائمون توقعوها مرعدة مبرقة دون مطر، وحيث إننا اشتقنا إلى التفاؤل وإلى كل جديد يقوم به اتحاد السلة، سنقف مع الفريق الأول، لكن لن يدفعنا هذا الموقف إلى التصفيق فقط، بل إلى التحريض على إحداث نقلات نوعية في هذا الاتجاه، بعد أن غدا التصفيق صفعاً للمنطق السليم في زماننا هذا، فإعداد ثلاثة منتخبات وطنية يعد شيئاً جميلاً، لكنه في الوقت نفسه يبدد مخاوفنا في خلط الحابل بالنابل، والتركيز على منتخب على حساب الآخر، لذلك لابد من وجود إستراتيجية واضحة لهذه المنتخبات تضمن استمراريتها ضمن روزنامة وأهداف واضحة تتناسب مع فسحة التفاؤل التي غمرتنا برؤية هذه المنتخبات تعمل دفعة واحدة تحضيراً لمشاركاتها المقبلة.‏‏


منتخب الشباب‏‏


أجمل ما يميز عمل الاتحاد في هذه المرحلة هو عودته للعمل على منتخبات الفئات العمرية التي طالما نادينا على تشكيلها منذ فترة طويلة، وها هو الآن أمام مشاركة جديدة لمنتخب الشباب تحت 22 سنة في العراق منتصف شهر تشرين الثاني بالعراق، بعدما أدار الاتحاد ظهره للفترة الأكثر إيلاماً على صعيد إعداد المنتخبات، وبدأ بفتح صفحة جديدة عنوانها العمل للمستقبل، بحيث سيكون هذا المنتخب بمثابة اللبنة الأساسية لمنتخب سورية الأول في قادمات الأيام، وقرر بعد التنسيق مع لجنة المنتخبات أن تكون تحضيرات المنتخب عبر تجمعين في حلب ودمشق، بحيث يشرف على تجمع الشهباء المدرب جورج شكر، فيما يشرف على تجمع العاصمة المدرب أياد عبد الحي، وستكون مهمة الإشراف العام للمدرب الصربي ماتيتش الذي ستكون له لمسات هامة على انتقاء الأفضل لتمثيل المنتخب في هذه البطولة، واللاعبون هم: بسام معاذ – أحمد حبش – محمود خان طوماني – كارل ايغو – جورج نونو – بيتر عجان – جورج مبيض – حبيب مكمل – كامل عبدالله – اسبر كرد – رفائيل دولماية – ساهاك اسكيليان – دارون شاهينيان – جوزيف الاقاش – اوهانيس كلزي – بيديك صرافيان – اغوب برادقجيان – احمد يزن حريري – ليث طيارة – ناظم قصاص – بشار الحسن – ماجد دباس – يحيى محوك.‏‏


منتخب السيدات‏‏


استعداداً للمشاركة في بطولة آسيا للمنتخبات، والتي ستقام في مدينة بنغالور الهندية بالفترة من 28/10/2018 ولغاية 4/11/2018، نجح الاتحاد في تثبيت مشاركة منتخب السيدات بعد غربة طويلة عن المشاركات الخارجية، ومن المقرر أن تنطلق تحضيرات المنتخب اليوم الاثنين في صالة الفيحاء بدمشق، وقام الاتحاد بتكليف المدرب هلال الدجاني بمهمة الإشراف الفني العام، فيما تولى مهمة قيادة المنتخب المدرب عبدالله كمونة، تساعده المدربة إليزابيت سيمون، والسيدة جيسي دكرمنجي إدارية عامة، وخالد ظاظا معالجاً، وتمت دعوة 38 لاعبة للمعسكر، وستتم عملية الانتقاء عبر مرحلتين يحددهما الجهاز الفني، واللاعبات هن:‏‏


لارا جوخه جي – جيسيكا دميان – لين القاضي – نيلي ترزي – سيميل احمر – هيمرين خليل – لاريسا شكر – ريتا ناحي – ناتالي ناجاريان – آنا اصلانيان – يارا سليمان – يارا بركات – هايدي قدار- آية غريب – ماريا بدر – جلنار مبارك – مي عثمان- لجين كتوب – ريم ابراهيم – عليا شحود – ايمان علوش – ايمار عجوب – نورا بشاره – ستيفاني أطرش – شام اوضه باشي- سدرة جمعة- جيهان الديري- حنين احمد – مايا الصوص- روعة الحاج أسماء محسن- دلع حمود- حلا الحلبي- سدرة اللو – تالة علوش – لانا الفصيح يمان مكاكي – هيا قربان.‏‏


منتخب الرجال‏‏


ومن المتوقع أن يبدأ منتخب الرجال تحضيراته منتصف الشهر الحالي تحت إشراف الصربي (ماتيتش) الذي اعتمد على تشكيلة من اللاعبين الشباب إلى جانب بعض اللاعبين الكبار، على أمل أن يكون المنتخب الحالي بمثابة اللبنة الأساسية لبناء منتخب عصري متطور للمستقبل، وهي خطوة ايجابية يلزمها الكثير من الصبر والمصابرة والمتابعة وضمان استمرارية المنتخب بعد نهاية مبارياته في تصفيات كأس العالم التي يخوضها حالياً.‏‏

المزيد..