أيام الوفاء .. تنافس وعطاء .. بطولة ولقاء

كتب- غانم محمد:لأنها سورية.. ولأنه الباسل أشجع فرسانها, ولأنها الشام المطوّقة بالحبّ والياسمين, ولأننا نحن العاشقون,‏

فقد كانت لوحة العشق رائعة!‏‏

صهيل خيل هنا, ولفتة وفاء هناك, والعشق الذي أتحدّث عنه مزروع ليس على الشرفات وحسب, وإنما بجفن كلّ حبّة تراب من هذا الوطن الغالي…‏‏

لبيّك يا شام, جئنا على صهوة الشوق نقفز فوق (الحواجز) قبل أن نتسابق في قفز الحواجز!‏‏

لبيّك يا شام, جئناك وعداً أبداً… وسنأتيك غداً, لكننا نغار يا شام, ففي كلّ مرّة يسبقنا إليك جمعٌ من المحبّين!‏‏

أنا يا شام, ذلك الفارس القادم من حكايا زنوبيا, ويوميات سيف الدولة, تناولتُ إفطاري على ضفاف الفرات وتوضأتُ لصلاة الظهر على شواطئ طرطوس, أنا ذلك الشجيّ المسافر استظلّ بغصن زيتون من حقول إدلب, الملتجأ إلى ظلّ صخرة في سويداء القلب, ألقي السلام على العاصي وأهله, ولم أنسَ حبة القمح من بركة الجزيرة ولا تفاحة الجولان…‏‏

من مصر جاؤوا.. حملوا معهم رمل سيناء وصباحات القاهرة البهية, وجلسات أبو الهول بحضرة خوفو ورفاقه..‏‏

من لبنان الجريح, الشامخ مع أرزه لليالي الفرح المسروقة منه وقالوا لأحبائهم هنا: إننا على الوعد ولتكشّر السياسة عن أنيابها…‏‏

من الأردن قدموا, حاملين معهم دفء الغور وذكريات حاضرة البتراء ليكونوا شركاء في لوحة الوفاء..‏‏

من السعودية, من تلك الديار المقدسة, جاؤوا ليلقوا السلام على أهل السلام في ربوع الشآم..‏‏

من الكويت, من الإمارات, من تركيا وفرنسا… كلّهم نزلوا في القلب, كلّهم عرفوا الحبّ فأهلاً بهم وشكراً لمشاركتهم..‏‏

وأنتَ أيها الفارس الذي يرفض أن يغادر الذاكرة, أنتَ صاحب المناسبة, وأنتَ من زرع هذه البذور والحمد لله أنبتت غرساً طيباً!‏‏

عشرات الفرسان جاؤوا يتبارون على الوفاء, جاؤوا حبّاً بك وبوطنٍ أنجبك فبوركت المناسبة وبورك صاحبها وبورك وطن هو الفضاء الأرحب لكلّ أمانينا!‏‏

انتهت المنافسات, لكن الوفاء مستمراً بضرب جذوره فينا وبرفاق دربك أيها الباسل الغالي, وإلى اللقاء في دورة الوفاء الثالثة عشرة العام القادم.‏‏

المزيد..