آه يابلد آه يابلد

لم أتضايق يوماً من رأي أي زميل مهما كان مسار هذا الرأي لكنني أتضايق دائماً ممن يتسلقون على آراء غيرهم ليجدوا لأنفسهم مكاناً في دائرة حدث معيّن مع أنّ الحدث في متناول الجميع!


عندما نقول على سبيل المثال إنّ كرة القدم السورية لا تتطور وإنها منذ سنوات تراوح في مكانها يأتينا أحد الزملاء ليكتب قائلاً: إن الذين يتحدثون عن عدم تطور الكرة السورية ينظّرون من خلف مكاتبهم ويتحدثون دون أن يبحثوا عن الأسباب الحقيقية أو عن معاناة اتحاد كرة القدم وينسون أننا نقيم مع كرة القدم أينما قامت!‏


نتحدّث عن قضية نادٍ معيّن فيرسلون أحد المحررين لديهم ليلتقي رئيس النادي الذي أشرنا إليه فتأتي الأسئلة والأجوبة محاولةً دحض ما ذهبنا إليه فنقول حسبنا الله ونعم الوكيل!‏


لكن أكثر ما أثار استغرابي خلال الأسبوع الماضي وبعد الموضوع الرئيسي الذي نشرناه على الصفحة الأولى من الموقف الرياضي تحت عنوان: بين عنب اتحاد الكرة وناطور المكتب التنفيذي فضيحة مالية أم فضيحة تنظيمية, وبعد أن تلقينا مئات الاتصالات المؤيدة لما جاء في ذلك الموضوع ومن بينها اتصالات من أعضاء اتحاد الكرة ومن أعضاء المكتب التنفيذي يطلّ علينا أحد الزملاء وكأن كلّ قرّاء الصحف الرياضية اتصلوا به ليعرفوا لماذا كتبتُ ذلك الموضوع فيكتب ما معناه أننا كتبنا عن هذه القضية لأنه لنا مصلحة مع الشركات التي تطمح لاستثمار الدوري وما كان ينقص إلا أن يقول إننا أصحاب أسهم في هذه الشركات!‏


أتمنى من كلّ قلبي ألا تنتشر (الأميّة) حتى في صفوفنا نحن الصحفيين لأنّ ذلك سيقودنا إلى الإفلاس الحقيقي ومن لا يجيد قراءة أي حدث أو مشكلة إلا من خلال منظور المصلحة الشخصية يعتقد أن الجميع يفكّر مثله!‏


غ¯¯¯ان¯م مح¯م¯¯¯د‏

المزيد..