آه يابلد-آه يابلد

غانم محمد-يوم الثلاثاء الماضي الثالث من نيسان الحالي كان يوماً استثنائياً بالنسبة للرياضة السورية بشكل خاص ولهذا البلد الطيّب بشكل عام, ولأنه كذلك توقّعنا أن تكون شاشتنا الوطنية استثنائية في هذه المناسبة الاستثنائية, لكن وليعذرني أصحاب


القرار في التلفزيون العربي السوري لأنهم لم يكونوا على مستوى الحدث في ذلك اليوم الاستثنائي…‏


في ذلك اليوم عدتُ إلى منزلي بعد الثانية ظهراً بقليل, ومباشرة توجهتُ بجهاز التحكّم إلى قناتنا الفضائية لأنني توقعتُ بثّاً مباشراً من حلب يقدّم للحدث الأهمّ منذ عقود وهو افتتاح الملعب العملاق في حلب الشهباء, لكني لم أجد شيئاً, أعدتُ المحاولة عند الخامسة ولا جديد, وفي السادسة كانت النتيجة ذاتها, وحوالي السابعة ظهرت على الشاشة عبارة (بثّ مباشر) ثمّ خرجت المذيعة وأعلنت انضمام القنوات الثلاث لنقل حفل افتتاح ملعب حلب الدولي, وبعد عدة أغاني وطنية لحوالي نصف ساعة عادت القنوات الثلاث لتعلن انفصالها فعُرض على الفضائية مسلسل (قيد التحقيق) وعلى الأولى (مشاريع صغيرة) وعلى الثانية مسلسل أجنبي, وخسارتي الأكبر في ذلك المساء أنني لم أشاهد برنامج (الشرطة في خدمة الشعب) وذلك المجرم الذي يعلن توبته أمام الكاميرا (ولا أعرف إن عُرض أم لا)!‏


على الطرف الآخر, وابتداءً من السابعة وحتى الواحدة بعد منتصف الليل كانت قناة الجزيرة الرياضية القطرية في بثّ مباشر من حلب بهذه المناسبة حيث استضافت في استوديوهاتها في الدوحة خبرتنا الرياضية جمال الشريف وعرضت عدة تقارير عن الملعب وعن حلب ولم تترك شيئاً إلا وخاضت فيه وقدّمت معلومات وافية عن مزاياه فهلا طلب القائمون على برامجنا التلفزيونية شريط التغطية الجزراوية لافتتاح ملعبنا علّهم يعتذرون من مشاهدينا!‏

المزيد..